الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَ ) حَلَّ الذَّبْحُ ( بِكُلِّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ ) أَرَادَ بِالْأَوْدَاجِ كُلَّ الْأَرْبَعَةِ تَغْلِيبًا ( وَأَنْهَرَ الدَّمَ ) أَيْ أَسَالَهُ ( وَلَوْ ) بِنَارٍ أَوْ ( بِلِيطَةٍ ) أَيْ قِشْرِ قَصَبٍ ( أَوْ مَرْوَةِ ) هِيَ حَجَرٌ أَبْيَضُ كَالسِّكِّينِ يُذْبَحُ بِهَا ( إلَّا سِنًّا وَظُفْرًا قَائِمَيْنِ ، وَلَوْ كَانَا مَنْزُوعَيْنِ حَلَّ ) عِنْدَنَا ( مَعَ الْكَرَاهَةِ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ بِالْحَيَوَانِ كَذَبْحِهِ بِشَفْرَةٍ كَلِيلَةٍ . رد المحتار ( قَوْلُهُ بِكُلِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعُ ( قَوْلُهُ أَرَادَ بِالْأَوْدَاجِ إلَخْ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْوَدَجَيْنِ وَالْجَمْعُ لِمَا فَوْقَ الْوَاحِدِ ، بَلْ الْمُرَادُ الْأَرْبَعَةُ تَغْلِيبًا أَيْ بِكُلِّ آلَةٍ تَقْطَعُهَا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ وَصْفَ الْآلَةِ بِذَلِكَ لَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ قَطْعِ الْأَرْبَعَةِ لِلْحِلِّ يُنَافِي مَا مَرَّ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَارٍ ) قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى : وَهَلْ تَحِلُّ بِالنَّارِ عَلَى الْمَذْبَحِ ؟ قَوْلَانِ ، الْأَشْبَهُ لَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الزَّاهِدِيِّ . قُلْت : لَكِنْ صَرَّحُوا فِي الْجِنَايَاتِ بِأَنَّ النَّارَ عَمْدٌ وَبِهَا تَحِلُّ الذَّبِيحَةُ ، لَكِنْ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْكِفَايَةِ إنْ سَالَ بِهَا الدَّمُ تَحِلُّ وَإِنْ تَجَمَّدَ لَا ا هـ فَلْيُحْفَظْ وَلْيَكُنْ التَّوْفِيقُ ا هـ ( قَوْلُهُ أَوْ بِلِيطَةٍ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ : هِيَ قِشْرُ الْقَصَبِ اللَّازِقِ وَالْجَمْعُ لِيطٌ ا هـ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ أَوْ مَرْوَةِ ) صَحَّحَهَا بَعْضُ شُرَّاحِ الْوِقَايَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَلَمْ نَجِدْهُ فِي الْمُعْتَبَرَاتِ مِنْ اللُّغَاتِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهَا صَاحِبُ الدُّسْتُورِ فِي الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ كَذَا قَالَهُ أَخِي زَادَهْ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ ) أَيْ كَرَاهَةِ الذَّبْحِ بِهَا ، وَأَمَّا أَكْلُ الذَّبِيحِ بِهَا لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَالِاخْتِيَارِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ بِشَفْرَةٍ ) بِفَتْحِ الشِّينِ ح عَنْ جَامِعِ اللُّغَةِ . وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهَا السِّكِّينُ الْعَظِيمُ ، وَمَا عَرَضَ مِنْ الْحَدِيدِ وَحُدَّ وَجَمْعُهُ شِفَارٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية