الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولأجنبي ووارثه أو قاتله نصف الوصية وبطل وصيته [ ص: 677 ] للوارث والقاتل ) لأنهما من أهل الوصية على ما مر ، ولذا تصح بإجازة الوارث ( بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين لوارثه ولأجنبي ) حيث ( لا يصح في حق الأجنبي أيضا ) لأنه إقرار بعقد سابق بينهما ، فإذا لغا بعضه لغا باقيه ضرورة قيل هذا إذا تصادقا فإن أنكر أحدهما شركة الآخر صح إقراره في حصة الأجنبي عند محمد وعندهما تبطل في الكل لما قلنا زيلعي .

التالي السابق


( قوله : على ما مر ) أي من الأصل السابق ( قوله : لأنه إقرار بعقد سابق بينهما إلخ ) لم أر من علل بذلك ، وفيه نظر لأن الإقرار لا يقتضي سبق عقد بين المقر والمقر له ، وإنما يقتضي سبق الملك للمقر له ، وإنما العلة ما في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ، حيث قال : والفرق أي بين الإقرار والوصية أن الإقرار إخبار ، فلو صح إقراره للأجنبي ثبت المخبر به ، وهو الدين المشترك ; لأنه أقر بدين مشترك فثبت كذلك فما من شيء يأخذه الأجنبي إلا وللوارث حق المشاركة فيه ، فيصير إقرارا للوارث ، أما الوصية فتمليك مبتدأ لهما فبطلان التمليك لأحدهما لا يبطل التمليك للآخر ا هـ ونحوه في الهداية والزيلعي




الخدمات العلمية