الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (21) وقد تقدم اختلاف القراء في " يبشرهم " وتوجيه ذلك في آل عمران ، وكذلك الخلاف في ( رضوان ) . وقرأ الأعمش " رضوان " بضم [ ص: 33 ] الراء والضاد ، وردها أبو حاتم وقال : " لا يجوز " ، وهذا غير لازم للأعمش فإنه رواها ، وقد وجد ذلك في لسان العرب قالوا : السلطان بضم السين واللام .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : لهم فيها نعيم يجوز أن تكون هذه الجملة صفة لـ " جنات " ، وأن تكون صفة لـ " رحمة " ؛ لأنهم جوزوا في هذه الهاء أن تعود للرحمة وأن تعود للجنات . وقد جوز مكي أن تعود على البشرى المفهومة من قوله : " يبشرهم " ، كأنه قيل : لهم في تلك البشرى ، وعلى هذا فتكون الجملة صفة لذلك المصدر المقدر إن قدرته نكرة ، وحالا إن قدرته معرفة . ويجوز أن يكون " نعيم " فاعلا بالجار قبله ، وهو أولى لأنه يصير من قبيل الوصف بالمفرد ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، وخبره الجار قبله . وقد تقدم تحقيق ذلك غير مرة . و " خالدين " حال من الضمير في " لهم " .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية