الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الآثار قال عمر رضي الله عنه : تعلموا العلم ، وتعلموا للعلم السكينة والحلم ، وقال علي رضي الله عنه : ليس الخير أن يكثر مالك ، وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ، ويعظم حلمك ، وأن لا تباهي الناس بعبادة الله ، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى ، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى وقال الحسن اطلبوا العلم ، وزينوه بالوقار والحلم وقال أكثم بن صيفي دعامة العقل الحلم ، وجماع الأمر الصبر وقال أبو الدرداء أدركت الناس ورقا لا شوك فيه فأصبحوا شوكا لا ورق فيه إن عرفتهم نقدوك وإن تركتهم لم يتركوك . قالوا : كيف نصنع ? قال : تقرضهم من عرضك ليوم فقرك وقال علي رضي الله عنه إن : أول ما عوض الحليم من حلمه أن الناس كلهم أعوانه على الجاهل وقال معاوية رحمه الله تعالى : لا يبلغ العبد مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله ، وصبره شهوته ، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم وقال معاوية لعمرو بن الأهتم أي الرجال أشجع ? قال : من رد جهله بحلمه ، قال : أي الرجال أسخى ? قال : من بذل دنياه لصلاح دينه وقال أنس بن مالك في قوله تعالى : فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم إلى قوله : عظيم هو الرجل يشتمه أخوه ، فيقول : إن كنت كاذبا ، فغفر الله لك ، وإن كنت صادقا ، فغفر الله لي وقال بعضهم : شتمت فلانا من أهل البصرة فحلم علي فاستعبدني بها زمانا وقال معاوية لعرابة بن أوس بم سدت قومك يا عرابة ? قال : يا أمير المؤمنين ، كنت أحلم عن جاهلهم ، وأعطي سائلهم ، وأسعى في حوائجهم ، فمن فعل فعلي فهو مثلي ، ومن جاوزني فهو أفضل مني ، ومن قصر عني ، فأنا خير منه وسب رجل ابن عباس رضي الله عنهما فلما فرغ قال : يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها ؟ فنكس الرجل رأسه واستحى ، وقال رجل لعمر بن عبد العزيز أشهد أنك من الفاسقين ، فقال : ليس تقبل شهادتك وعن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أنه سبه رجل فرمى إليه بخميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم فقال بعضهم : جمع له خمس خصال محمودة : الحلم وإسقاط الأذى وتخليص الرجل مما يبعد من الله عز وجل وحمله ، على الندم والتوبة ، ورجوعه إلى المدح بعد الذم ، اشترى جميع ذلك بشيء من الدنيا يسير وقال رجل لجعفر بن محمد إنه قد وقع بيني وبين قوم منازعة في أمر وإني أريد أن أتركه فأخشى أن يقال لي : إن تركك له ذل ، فقال جعفر : إنما الذليل الظالم وقال الخليل بن أحمد: كان يقال من أساء فأحسن إليه فقد جعل له حاجز من قلبه يردعه عن مثل إساءته وقال الأحنف بن قيس لست بحليم ولكنني ، أتحلم وقال وهب بن منبه من يرحم يرحم ، ومن يصمت يسلم ، ومن يجهل يغلب ومن يعجل يخطئ ومن يحرص على الشر لا يسلم ومن لا يدع المراء يشتم ، ومن لا يكره الشر يأثم ومن يكره الشر يعصم ومن يتبع وصية الله يحفظ ومن يحذر الله يأمن ومن يتول الله يمنع ومن لا يسأل الله يفتقر ، ومن يأمن مكر الله يخذل ، ومن يستعن بالله يظفر وقال رجل لمالك بن دينار بلغني أنك ذكرتني بسوء ، قال : أنت إذن أكرم علي من نفسي إني ; إذا فعلت ذلك أهديت لك حسناتي وقال بعض العلماء : الحلم أرفع من العقل ; لأن الله تعالى تسمى به وقال رجل لبعض الحكماء : والله لأسبنك سبا يدخل معك في قبرك فقال معك : يدخل لا معي ومر المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام بقوم من اليهود ، فقالوا له شرا ، فقال لهم خيرا ، فقيل له : إنهم يقولون شرا ، وأنت تقول خيرا ? فقال : كل ينفق مما عنده وقال لقمان ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاث ; لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ، ولا الشجاع إلا عند الحرب ، ولا الأخ إلا عند الحاجة إليه ودخل على بعض الحكماء صديق له فقدم إليه طعاما ، فخرجت امرأة الحكيم ، وكانت سيئة الخلق ، فرفعت المائدة ، وأقبلت على شتم الحكيم ، فخرج الصديق مغضبا ، فتبعه الحكيم ، وقال له : تذكر يوم كنا في منزلك نطعم ، فسقطت دجاجة على المائدة فأفسدت ما عليها ، فلم يغضب أحد منا ? قال : نعم ، قال : فاحسب أن هذه مثل تلك الدجاجة فسري ، عن الرجل غضبه وانصرف ، وقال : صدق الحكيم الحلم ; شفاء من كل ألم وضرب رجل قدم حكيم فأوجعه ، فلم يغضب ، فقيل له في ذلك ، فقال : أقمته مقام حجر تعثرت به فذبحت ، الغضب وقال محمود الوراق .


سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب وإن كثرت منه علي الجرائم     وما الناس إلا واحد من ثلاثة
شريف ومشروف ومثل مقاوم     فأما الذي فوقي فأعرف قدره
وأتبع فيه الحق والحق لازم     وأما الذي دوني فإن قال صنت عن
إجابته عرضي وإن لام لائم     وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا
تفضلت إن الفضل بالحلم حاكم

.

التالي السابق


(الآثار)

(قال عمر - رضي الله عنه -: تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة، والوقار) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، ورواه أبو نعيم في الحلية من حديثه مرفوعا، وقد ذكر في أول هذا الباب، وقد روي بنحوه مرفوعا من حديث أبي الدرداء، وقد تقدم أيضا قريبا (وقال علي - رضي الله عنه -: ليس الخير أن يكثر مالك، وولدك، ولكن الخير أن يكثر عملك، ويعظم حلمك، وأن تباهي الناس بعبادة الله تعالى، وإذا أحسنت حمدت الله، وإذا أسأت استغفرت الله) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب .

وأخرجه أبو نعيم في الحلية من قول أبي الدرداء، فقال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أبي سهل، عن عبد الله بن محمد العبسي، حدثنا أبو أسامة، عن خالد بن دينار، عن معاوية بن قرة، قال: قال أبو الدرداء: ليس الخير أن يكثر مالك، وولدك، فساقه; إلا أنه قال: وأن تباري بدل تباهي (وقال الحسن) البصري - رحمه الله تعالى -: (اطلبوا العلم، وزينوه بالوقار والحلم) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وأبو نعيم في الحلية، وقد روي بنحوه من حديث أبي الدرداء مرفوعا، وقد تقدم قريبا، (وقال أكثم بن صيفي) بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريق بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، الحكيم المشهور، ذكره ابن السكن في الصحابة، والصحيح أنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، بل مات قبل وصوله إليه عطشا، وأنه أسلم، وأوصى جماعة بالإسلام، وكان من المعمرين، عاش مائتين وسبعين سنة، ويقال: مائة وتسعين، وأبوه صيفي أيضا من المعمرين، وكانت له حكمة، وبلاغة، فمن جملة حكمه قوله: (دعامة العقل الحلم، وجماع الأمر الصبر) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، والدعامة ما يدعم به الحائط إذا مال، أي: يسنده يمنعه من السقوط، ومنه قيل للسيد في القوم: هو دعامة قومه، كما يقال: هو عمادهم، فجعل الحلم دعامة للعقل يكون سببا لاستقامته، وعدم زلته، (وقال أبو الدرداء) - رضي الله عنه -: (أدركت الناس ورقا لا شوك فيه) ، أي: نفع كله (وأصبحوا الآن شوكا لا ورق فيه) ، أي: شر كله؛ (إن عرفتهم نقدوك) كما ينقد الدرهم والدينار، (وإن تركتهم لم يتركوك .

قالوا: كيف نصنع؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن قيس، حدثنا مسعر، عن عوف بن عبد الله، عن أبي الدرداء، قال: من يتفقد ينقد، ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز، إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك، فقال: فما تأمرني؟ قال: أقرض من عرضك ليوم فقرك (وقال علي - رضي الله عنه -: إن أول ما عوض الحليم من حلمه أن الناس كلهم أعوانه على الجاهل) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وقال معاوية - رحمه الله تعالى -: لا يبلغ [ ص: 33 ] العبد مبلغ الرأي حتى يبلغ حلمه، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (وقال معاوية) - رحمه الله تعالى -: (لعمرو بن الأهتم) بن سمي بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري، كنيته أبو نعيم، ويقال: أبو ربعي، له صحبة، وكان خطيبا جميلا بليغا شاعرا، شريفا في قومه، وكان يقال لشعره: الحلل المنتشرة، وهو عم شيبة بن سعد بن الأهتم، والمرفل بن خاقان بن الأهتم، وخالد بن صفوان بن عبد الله بن الأهتم، وكلهم من البلغاء المشهورين (أي الرجال أشجع؟ قال: من رد جهله بحلمه، قال: أي الرجال أسخى؟ قال: من بذل دنياه لصلاح دينه) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (وقال أنس بن مالك) - رضي الله عنه - (في قوله تعالى: فإذا الذي بينك وبينه عداوة إلى قوله: عظيم ) ، وتمام الآية: كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم (هو الرجل يشتمه أخوه، فيقول: إن كنت كاذبا، فغفر الله لك، وإن كنت صادقا، فغفر الله لي) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وقال بعضهم: شتمت فلانا) - لرجل سماه (من أهل البصرة - فحلم عني) ، أي: صفح عني، ولم يجازني السيئة (فاستعبدني بها زمانا) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (وقال معاوية) - رحمه الله تعالى -: (لعرابة بن أوس) بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي الحارثي، قال ابن حبان: له صحبة، قال ابن سعد: كان مشهورا بالجود، وله أخبار مع معاوية، وفيه يقول الشماخ:


إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين

الأبيات (بم سدت قومك يا عرابة؟ قال: يا أمير المؤمنين، كنت أحلم عن جاهلهم، وأعطي سائلهم، وأسعى في حوائجهم، فمن فعل مثل فعلي فهو مثلي، ومن جاوزني فهو أفضل مني، ومن قصر عني، فأنا خير منه) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وسب رجل) عبد الله (بن عباس) - رضي الله عنه - (فلما فرغ) الرجل من سبه (قال: يا عكرمة) هو مولاه (هل للرجل حاجة فنقضيها له؟ فنكس الرجل رأسه، واستحيا) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وقال رجل لعمر بن عبد العزيز) - رحمه الله تعالى -: (أشهد أنك رجل من الفاسقين، فقال: ليس تقبل شهادتك) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وأبو نعيم في الحلية (وعن علي بن الحسين بن علي) بن أبي طالب - رضي الله عنهم - (أنه سبه رجل فرمى إليه خميصة) ، وهي كساء أسود مربع (كانت عليه، وأمر له بألف درهم) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وأبو نعيم في الحلية، (وقال بعضهم: من جمع له خمس خصال محمودة: الحلم) ، أي: الصفح والعفو (وإسقاط الأذى) ، أي: ترك ما يؤذي به إخوانه، (وتخليص الرجل مما يبعده عن الله - عز وجل -، وجهله على الندم والتوبة، ورجوعه إلى المدح بعد الذم، اشترى جميع ذلك بشيء يسير) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (قال رجل لجعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -: (إنه قد وقع بيني وبين قوم منازعة في أمر واحد أريد أن أتركه فأخشى أن يقال: إن تركك له ذل، فقال جعفر: إنما الذليل الظالم) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وقال الأحنف بن قيس) بن معاوية بن حصين التميمي، تابعي ثقة: (لست بحليم، ولكن أتحلم) .

أخرجه المزني في التهذيب، عن الحسن، لكن قال: أتحالم بدل أتحلم، (وقال وهب بن منبه) - رحمه الله تعالى -: (من يرحم يرحم، ومن يصمت) ، أي: يسكت في كثير من الأمور (يسلم عن الوبال، ومن يجهل) ، أي: يسفه على غيره (يغلب) ، أي: يصير مغلوبا لا يعينه [ ص: 34 ] أحد، (ومن يعجل) في الأمور (يخطئ) ، أي: يقع في الخطأ، (ومن يحرص على الشر لا يسلم) من الآفات (ومن لا يدع) ، أي: لا يترك (المراء) ، أي: المخاصمة مع الناس (يشتم، ومن لا يكره الشتم يأثم) ، وفي بعض النسخ: الشر بدل الشتم، (ومن يكره الشر يعصم) من الوقوع فيه، (ومن يتبع وصية الله يحفظه) من الهلاك، (ومن يحذر الله يأمن) من العقاب (ومن يتول الله يمنع) جانبه (ومن يسأل الله يفتقر، ومن يأمن مكر الله يخذل، ومن يستعن بالله يظفر) بمراده .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وقال رجل لمالك بن دينار) ، أي: يحيى البصري العابد: (بلغني أنك ذكرتني بسوء، قال: أنت إذا أكرم علي من نفسي; إذا فعلت ذلك أهديت لك حسناتي) .

أخرجه أبو نعيم في الحلية، (وقال بعض العلماء: الحلم أرفع) رتبة (من العقل; لأن الله تعالى تسمى به) ، فإن من أسمائه الحليم، ولا يسمى بالعاقل، ولا يجوز إطلاقه عليه، (وقال رجل لبعض الحكماء: والله لأسبنك سبا يدخل معك في قبرك، قال: يدخل معك لا معي) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (ومر المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام - بقوم من اليهود، فقالوا له شرا، فقال لهم خيرا، فقيل له: إنهم يقولون شرا، وأنت تقول خيرا؟ فقال: كل واحد ينفق مما عنده) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، ومن هنا قولهم: كل إناء بما فيه يطفح، أو ينضح، أو يرشح .

(وقال لقمان) الحكيم لابنه: يا بني (ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاثة; لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا الأخ إلا عند الحاجة إليه) .

أخرجه القالي في أماليه عن العتبي، قال: بلغني أن لقمان كان يقول: فذكره، (ودخل على بعض الحكاء صديق له فقدم إليه طعاما، فخرجت امرأة الحكيم، وكانت سيئة الخلق، فرفعت المائدة، وأقبلت على شتم الحكيم، فخرج الصديق مغضبا، فتبعه الحكيم، وقال له: تذكر يوم كنا في منزلك نطعم، فسقطت دجاجة على المائدة فأفسدت ما عليها، فلم يغضب أحد منا؟ قال: نعم، قال: فاحسب أن هذه) المرأة (مثل تلك الدجاجة، فسري عن الرجل غضبه) ، أي: كشف عنه، وسكن (وانصرف، وقال: صدق الحكيم; العلم شفاء من كل ألم) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وضرب رجل قدم حكيم فأوجعه، فلم يغضب، فقيل له في ذلك، فقال: أقمته مقام حجر تعثرت به، وذبحت الغضب) .

أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، (وقال محمود الوراق) - رحمه الله تعالى -:


( سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب وإن كثرت منه علي الجرائم
وما الناس إلا واحد من ثلاثة شريف ومشروف ومثل مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف قدره وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن إجابته عرضي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا تفضلت إن الفضل بالفخر حاكم )






الخدمات العلمية