الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

صفحة جزء
فإذن : ما يفسده العابد بإضمار الكبر ، واحتقار الخلق ، والنظر إليهم بعين الاستصغار أكثر مما يصلحه بظاهر الأعمال .

فهذه معارف بها يزال داء الكبر عن القلب لا غير ، إلا أن النفس بعد هذه المعرفة قد تضمر التواضع وتدعي البراءة من الكبر وهي كاذبة فإذا وقعت الواقعة عادت إلى طبعها ، ونسيت وعدها فعلى ، هذا لا ينبغي أن يكتفى في المداواة بمجرد المعرفة ، بل ينبغي أن تكمل بالعمل ، وتجرب بأفعال المتواضعين في مواقع هيجان الكبر في النفس .

وبيانه أن يمتحن النفس بخمس امتحانان ، هي أدلة على استخراج ما في الباطن ، وإن كانت الامتحانات كثيرة .

الامتحان الأول : أن يناظر في مسألة مع واحد من أقرانه ، فإن ظهر شيء من الحق على لسان صاحبه ، فثقل عليه قبوله ، والانقياد له ، والاعتراف به ، والشكر له على تنبيهه وتعريفه وإخراجه الحق ، فذلك يدل على أن فيه كبرا دفينا ، فليتق الله فيه ، ويشتغل بعلاجه .

أما من حيث العلم فبأن يذكر نفسه خسة نفسه ، وخطر عاقبته ، وأن الكبر لا يليق إلا بالله تعالى .

وأما العمل : فبأن يكلف نفسه ما ثقل عليه من الاعتراف بالحق وأن يطلق اللسان ، بالحمد والثناء ويقر على نفسه بالعجز ، ويشكره على الاستفادة ويقول : ما أحسن ما فطنت له ، وقد كنت غافلا عنه ، فجزاك الله خيرا كما نبهتني له ! فالحكمة ضالة المؤمن ، فإذا وجدها ينبغي أن يشكر من دله عليها .

فإذا واظب على ذلك مرات متوالية صار ذلك له طبعا وسقط ثقل الحق عن قلبه ، وطاب له قبوله ، ومهما ثقل عليه الثناء على أقرانه بما فيهم ففيه كبر ، فإن كان ذلك لا يثقل عليه في الخلوة ويثقل عليه في الملأ فليس فيه كبر ، وإنما فيه رياء فليعالج ، الرياء بما ذكرناه من قطع الطمع عن الناس ويذكر القلب بأن منفعته في كماله في ذاته وعند الله لا عند الخلق ، إلى غير ذلك من أدوية الرياء .

وإن ثقل عليه في الخلوة والملأ جميعا ففيه الكبر والرياء جميعا ، ولا ينفعه الخلاص من أحدهما ما لم يتخلص من الثاني .

فليعالج كلا الداءين ؛ فإنهما جميعا مهلكان .

الامتحان الثاني : أن يجتمع مع الأقران والأمثال في المحافل ويقدمهم على نفسه ، ويمشي خلفهم ، ويجلس في الصدور تحتهم ، فإن ثقل عليه ذلك فهو متكبر ، فليواظب عليه تكلفا ؛ حتى يسقط عنه ثقله فبذلك يزايله الكبر ، وههنا للشيطان مكيدة وهو أن يجلس في صف النعال أو يجعل بينه وبين الأقران بعض الأرذال فيظن أن ذلك تواضع وهو عين الكبر ؛ فإن ذلك يخف على صدور المتكبرين إذ يوهمون أنهم تركوا مكانهم بالاستحقاق والتفضل ، فيكون قد تكبر وتكبر بإظهار التواضع أيضا بل ينبغي أن يقدم أقرانه ويجلس بينهم بجنبهم ، ولا ينحط عنهم إلى صف النعال ، فذلك هو الذي يخرج خبث الكبر من الباطن .

الامتحان الثالث : أن يجيب دعوة الفقير ويمر إلى السوق في حاجة الرفقاء والأقارب فإن ثقل ذلك عليه فهو كبر ؛ فإن هذه الأفعال من مكارم الأخلاق والثواب عليها جزيل ، فنفور النفس عنها ليس إلا لخبث في الباطن ، فليشتغل بإزالته بالمواظبة عليه ، مع تذكر جميع ما ذكرناه من المعارف التي تزيل داء الكبر .

الامتحان الرابع : أن يحمل حاجة نفسه وحاجة أهله ورفقائه من السوق إلى البيت ، فإن أبت نفسه ذلك فهو كبر أو رياء ، فإن كان يثقل ذلك عليه مع خلو الطريق فهو كبر ، وإن كان لا يثقل عليه إلا مع مشاهدة الناس فهو رياء ، وكل ذلك من أمراض القلب وعلله المهلكة له إن لم تتدارك وقد أهمل الناس طب القلوب واشتغلوا بطب الأجساد مع أن الأجساد قد كتب عليها الموت لا محالة والقلوب لا تدرك السعادة إلا بسلامتها إذ قال تعالى : إلا من أتى الله بقلب سليم ويروى عن عبد الله بن سلام أنه حمل حزمة حطب فقيل له : يا أبا يوسف قد كان في غلمانك وبنتك ما يكفيك قال : أجل ، ولكن أردت أن أجرب نفسي هل تنكر ذلك فلم يقنع منها بما أعطته من العزم على ترك الأنفة حتى جربها أهي صادقة أم كاذبة ، وفي الخبر : « من حمل الفاكهة أو الشيء فقد برئ من الكبر» .

الامتحان الخامس: أن يلبث ثيابا بذلة فإن نفور النفس عن ذلك في الملأ رياء، وفي الخلوة كبر، وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه له مسح يلبسه بالليل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: « من اعتقل البعير ، ولبس الصوف فقد برئ من الكبر » .

وقال صلى الله عليه وسلم : « إنما أنا عبد ، آكل بالأرض ، وألبس الصوف وأعقل ، البعير ، وألعق أصابعي ، وأجيب دعوة المملوك ، فمن رغب عن سنتي فليس مني .

وروي أن أبا موسى الأشعري قيل له : إن أقواما يتخلفون عن الجمعة بسبب ثيابهم فلبس عباءة فصلى فيها بالناس .

وهذه مواضع يجتمع فيها الرياء والكبر ، فما يختص بالملأ فهو الرياء ، وما يكون في الخلوة فهو الكبر ، فاعرف فإن من لا يعرف الشر لا يتقيه ، ومن لا يدرك المرض لا يداويه .

التالي السابق


(فإذا: ما يفسده العابد بإضمار الكبر، واحتقار الخلق، والنظر إليهم بعين الاستصغار) والمهانة (أكثر مما يصلحه بظاهر الأعمال، فهذه معارف بها) إذا تحقق بها (يزول داء الكبر من القلب لا غير، إلا أن النفس بعد هذه المعرفة قد تضمر التواضع) في باطنها (وتدعي البراءة من الكبر وهي كاذبة) في دعواها .

(فإذا وقعت الواقعة عادت إلى طباعها، ونسيت وعدها، فعند هذا لا ينبغي أن يكتفى في المداواة بمجرد المعرفة، بل ينبغي أن تكمل بالعمل، وتجرب بأفعال المتواضعين في مواقع هيجان الكبر من النفس، وبيانه أن يمتحن النفس بخمسة امتحانات، هي أدلة) قوية (على استخراج ما في الباطن، وإن كانت الامتحانات كثيرة:

الامتحان الأول: أن يناظر في مسألة) من المسائل العلمية (مع واحد من أقرانه، فإن ظهر شيء من الحق على لسان صاحبه، فثقل عليه قبوله، والانقياد له، والاعتراف به، والشكر له على تنبيهه وتعريفه وإخراجه، فذلك يدل على أن فيه كبرا دفينا، فليتق الله فيه، ويشتغل بعلاجه) بالعلم والعمل .

(أما من حيث العلم فبأن يذكر نفسه خسة نفسه، وخطر عاقبته، وأن الكبر لا يليق إلا بالله) عز وجل .

(وأما بالعمل: فبأن يكلف نفسه ما ثقل عليه من الاعتراف بالحق، فيطلق اللسان بالحمد) له (والثناء) عليه (ويقر على نفسه بالعجز، ويشكره على الاستفادة، وهو أن يقول: ما أحسن ما فطنت له، وقد كنت غافلا عنه، فجزاك الله خيرا كما نبهتني له! فالحكمة ضالة المؤمن، فإذا وجدها ينبغي أن يشكر من دله عليها) رواه الترمذي من حديث أبي هريرة: "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها".

وعند ابن النجار من حديث بريدة بلفظ: "حيثما وجدها أخذها.

وروى القضاعي من مرسل زيد بن أسلم بلفظ: "حيثما وجد المؤمن ضالته فليجمعها إليه".

(فإذا واظب على ذلك مرات متوالية صار ذلك طبعا له) وسجية لازمة (وسقط ثقل الحق عن قلبه، وطاب له قبوله، ومهما ثقل عليه الثناء على أقرانه بما فيهم) من الأوصاف (ففيه كبر، فإن كان ذلك لا يثقل عليه في الخلوة ويثقل عليه في الملأ فليس فيه كبر، وإنما فيه رياء، فيعالج الرياء بما ذكرناه) آنفا (من قطع الطمع عن الناس) وعدم الالتفات إلى ما بأيديهم (ويذكر القلب بأن منفعته في كماله في ذاته وعند الله لا عند الخلق، إلى غير ذلك من أدوية الرياء) كما تقدم .

(فإن ثقل عليه في الخلوة والملأ جميعا ففيه الكبر والرياء، ولا ينفعه الخلاص من أحدهما ما لم يتخلص من الثاني، فليعالج كلا الداءين؛ فإنهما جميعا مهلكان .

الامتحان الثاني: أن يجتمع مع الأقران والأمثال في المحافل) العامة (ويقدمهم على نفسه، ويمشي خلفهم، ويجلس في الصدور) من المجالس (تحتهم، فإن ثقل عليه ذلك فهو متكبر، فليواظب عليه تكلفا؛ حتى يسقط عنه ثقله) ويصير طبعا له (فبذلك يزايله الكبر، وههنا للشيطان مكيدة) خفية (وهو أن يجلس في صف النعال) وهي آخر الصفوف وأرذلها (أو أن يجعل بينه وبين الأقران بعض الأراذل فيظن أن ذلك تواضع) منه (وهو عين الكبر؛ فإن ذلك يخف على نفوس المتكبرين) ولا يثقل عليهم (إذ يوهمون أنهم تركوا مكانهم بالاستحقاق والتفضل، فيكون قد تكبر بإظهار التواضع أيضا) [ ص: 405 ] فظاهره يرى متواضعا وفي باطنه داء الكبر .

(بل ينبغي أن يقدم أقرانه ويجلس بينهم بجنبهم، ولا ينحط منهم إلى صف النعال، فذلك هو الذي يخرج خبث الكبر من الباطن .

الامتحان الثالث: أن يجيب دعوة الفقير) ولا يتأنف منه (ويمر إلى السوق في حاجة الرفقاء والأقارب) والأصدقاء (فإن ثقل ذلك عليه فهو كبر؛ فإن هذه الأفعال من مكارم الأخلاق) ومحاسنها (والثواب عليها جزيل، فنفور النفس عنها ليس إلا لخبث) كامن (في الباطن، فليشتغل بإزالته بالمواظبة عليه، مع تذكر جميع ما ذكرناه من المعارف التي تزيل داء الكبر .

الامتحان الرابع: أن يحمل حاجة نفسه وحاجة أهله ورفقائه من السوق إلى البيت، فإن أبت نفسه ذلك) وامتنعت (فهو كبر ورياء، فإن كان يثقل ذلك عليه مع خلو الطريق) عن الناس (فهو كبر، وإن كان لا يثقل عليه إلا عند مشاهدة الناس فهو رياء، وكل ذلك من أمراض القلب وعلله المهلكة له) هلاكا أبديا (إن لم تتدارك) بالمعالجات .

(وقد أهمل الناس طب القلوب) مع شده الجاجة إليه (واشتغلوا بطب الأجساد مع أن الأجساد قد كتب عليها الموت لا محالة) فأنى يجدي الاشتغال بمداواتها (والقلوب لا تدرك السعادة إلا بسلامتها) عن الغش والكبر والرياء والعجب وغيرها من الأخلاق الذميمة (إذ قال تعالى: إلا من أتى الله بقلب سليم ويروى عن عبد الله بن سلام) بن الحارث الإسرائيلي -رضي الله عنه- يكنى أبا يوسف، وهو من ذرية يوسف -عليه السلام- أسلم أول ما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة، مات بالمدينة سنة ثلاثة وأربعين (أنه حمل حزمة حطب) على ظهره (فقيل له: يا أبا يوسف قد كان في غلمانك وبنيك) وهم محمد ويوسف (ما يكفيك) يعني حمل الحطب (قال: أجل، ولكن أردت أن أجرب نفسي هل تنكر ذلك) أم لا (فلم يقنع منها بما أعطته من العزم على ترك الأنفة حتى جربها أهي صادقة أم كاذبة، وفي الخبر: "من حمل الفاكهة أو الشيء فقد برئ من الكبر") قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي أمامة، وضعفه، بلفظ: "من حمل بضاعة" اهـ .

قلت: وبهذا اللفظ رواه ابن لال في مكارم الأخلاق، ورواه القضاعي والديلمي في مسنديهما، وأبو نعيم، من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به مرفوعا، بلفظ: "سلعته" وفي لفظ: "الشرك" بدل "الكبر" .

وروى ابن منده وأبو نعيم من رواية حكيم بن جحدم، عن أبيه، رفعه في أثناء حديث: "ومن حمل من سوقه فقد برئ من الكبر" وسيأتي قريبا .

وروى الديلمي من حديث أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- "من اشترى لعياله شيئا، ثم حمله بيده إليهم، حط عنه ذنب سبعين سنة" وقد تقدم .

(الامتحان الخامس: أن يلبث ثيابا بذلة) أي: مبتذلة (فإن نفور النفس عن ذلك في الملأ رياء، وفي الخلوة كبر، وكان عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (له مسح يلبسه بالليل) والمسح بكسر الميم وسكون السين المهملة كساء من صوف، أسود (وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من اعتقل البعير، ولبس الصوف فقد برئ من التكبر") قال العراقي: رواه البيهقي من حديث أبي هريرة بزيادة فيه، وفي إسناده القاسم العمري، ضعيف جدا. اهـ .

قلت: وروى الطبراني في الكبير من حديث السائب بن يزيد: "من لبس الصوف، وحلب الشاة، أو أكل مع ما ملكت يمينه، فليس في قلبه إن شاء الله الكبر".

وروى ابن منده وأبو نعيم من رواية حكيم بن جحدم، عن أبيه، رفعه، بسند ضعيف: "من حلب شاته، ورقع قميصه، وخصف نعله، وواكل خادمه، وحمل من سوقه، فقد برئ من الكبر".

وروى تمام في فوائده وابن عساكر من حديث ابن عمر: "من لبس الصوف، وانتعل المخصوف، وركب حماره، وحلب شاته، وأكل معه عياله، فقد نحى الله عنه الكبر" الحديث، وسيأتي بقيته بعد هذا الحديث .

(وقال صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا عبد، آكل بالأرض، وألبس الصوف، وأعتقل البعير، وألعق أصابعي، وأجيب دعوة المملوك، فمن [ ص: 406 ] رغب عن سنتي فليس مني) قال العراقي: تقدم بعضه، ولم أجد بقيته، كأنه يشير إلى حديث البراء وأنس: "إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد" وقد تقدم ذكره .

وروى تمام في فوائده وابن عساكر من حديث ابن عمر: "من لبس الصوف" الحديث، وفيه: "أنا عبد ابن عبد، أجلس جلسة العبد، وآكل أكلة العبد، إني قد أوحي إلي أن تواضعوا، ولا يبغي أحد على أحد" الحديث .

وروى ابن عساكر من حديث أبي أيوب: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يركب الحمار، ويخصف النعل، ويرقع القميص، ويلبس الصوف، ويقول: من رغب عن سنتي فليس مني".

وروى الحاكم من حديث أنس: "كان يردف خلفه، ويضع طعامه على الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار" وحديث لعق الأصابع تقدم في كتاب أخلاق النبوة .

(وروي أن أبا موسى الأشعري) رضي الله عنه (قيل له: إن أقواما يتخلفون عن) صلاة (الجمعة) أي: بالبصرة (بسبب ثيابهم) أي: بسبب ابتذالها، وكأنهم يستحيون أن يحضروا في تلك الثياب (فلبس عباءة) وهي كساء صوف على هيئة القميص (فصلى بها الناس) .

أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة "أن أبا موسى بلغه أن ناسا يمنعهم من الجمعة أن لا ثياب لهم، فلبس عباءة ثم خرج فصلى بالناس".

(وهذه مواضع يجتمع فيها الرياء والكبر، فما يختص بالملأ فهو الرياء، وما يكون في الخلوة فهو الكبر، فاعرف) وليميز بينهما، ثم يداوي كلا منهما بما تقدم من ذكر الأجزاء المركبة من العلم والعمل (فإن من لا يعرف الشر لا يتقيه، ومن لا يدرك المرض لا يداويه) فمعرفة الشر من حيث إنه شر لازم كمعرفة المرض، فإنه إذا وقع فيه يعرف كيف يتخلص منه. والله الموفق .




الخدمات العلمية