الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن حلف " لا يسكن دارا " أو " لا يساكن فلانا " وهو مساكنه ، ولم يخرج في الحال : حنث ، إلا أن يقيم لنقل متاعه ، أو يخشى على نفسه الخروج . فيقيم إلى أن يمكنه . وإن خرج دون متاعه وأهله : حنث ، إلا أن يودع متاعه أو يعيره أو يزول ملكه عنه وتأبى امرأته الخروج معه ، ولا يمكنه إكراهها ، فيخرج وحده : فلا يحنث ) هذا المذهب في ذلك كله .

قال في الفروع : فإن أقام الساكن ، أو المساكن حتى يمكنه الخروج بحسب العادة ، لا ليلا . ذكره في التبصرة ، والشيخ يعني به المصنف بنفسه وبأهله ومتاعه المقصود : لم يحنث . وجزم به في الوجيز ، والهداية ، والمذهب ، والمحرر ، والنظم ، والخلاصة . وقدمه في الشرح ، وغيره . وعليه جماهير الأصحاب . وقال المصنف : يحنث إن لم ينو النقلة . وظاهر نقل ابن هانئ وغيره وهو ظاهر الواضح وغيره لو ترك له بها شيئا : حنث . وقيل : إن خرج بأهله فقط ، فسكن بموضع آخر : لم يحنث . قال الشارح : والأولى إن شاء الله تعالى أنه إذا انتقل بأهله ، فسكن في موضع آخر : أنه لا يحنث . وإن بقي متاعه في الدار الأولى . لأن مسكنه حيث حل أهله به ونوى الإقامة . انتهى . [ ص: 103 ] واختاره المصنف . وقيل : أو خرج وحده بما يتأثث به . فلا يحنث . اختاره القاضي .

التالي السابق


الخدمات العلمية