الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا يسار أحدهما ، ولا يلقنه حجته ، ولا يضيفه ) يعني : يحرم عليه ذلك . قاله الأصحاب . [ ص: 207 ] قوله ( ولا يعلمه كيف يدعي ؟ في أحد الوجهين ) . وهو المذهب . جزم به في الوجيز ، والهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، وغيرهم . وقدمه في الرعايتين ، والفروع ، والحاوي . وفي الآخر : يجوز له تحرير الدعوى إذا لم يحسها . وأطلقهما في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، وشرح ابن منجا .

تنبيه :

محل الخلاف : إذا لم يلزم ذكره . فأما إن لزم ذكره في الدعاوى كشرط عقد ، أو سبب ونحوه ولم يذكره المدعي : فله أن يسأل عنه ليحترز عنه . قوله ( وله أن يشفع إلى خصمه ، لينظره ، أو يضع عنه ، ويزن عنه ) . ويحوز للقاضي أن يشفع إلى خصم المدعى عليه لينظره بلا خلاف أعلمه . ويجوز له أن يشفع ليضع عنه . على الصحيح من المذهب . قال في الفروع : له ذلك على الأصح . قال في تجريد العناية : له ذلك على الأظهر . وجزم به في الوجيز ، وشرح ابن منجا ، والشرح ، والهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة . وعنه : ليس له ذلك . وأطلقهما في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والكافي . ويجوز له أن يزن عنه أيضا . على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وقطع به كثير منهم . وفيه احتمال لصاحب الرعاية الكبرى : لا يجوز ذلك . وما هو تبعيد . [ ص: 208 ] قوله ( وينبغي أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب إن أمكن ، ويشاورهم فيما يشكل عليه ) . من استخراج الأدلة . وتعرف الحق بالاجتهاد . قال الإمام أحمد رحمه الله : ما أحسنه لو فعله الحكام ، يشاورون وينتظرون . فإن اتضح له حكم وإلا أخره .

التالي السابق


الخدمات العلمية