الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن حلف " لا يدخل دارا " فحمل فأدخلها وأمكنه الامتناع فلم يمتنع ، أو " حلف لا يستخدم رجلا " فخدمه وهو ساكت . فقال القاضي : يحنث ) . وهو المذهب . نص عليه . وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز . وجزم به الأدمي في منتخبه ، والخلاصة ، وغيرهم . وقدمه في الفروع ، وغيره . وصححه في النظم ، وغيره . ويحتمل أن لا يحنث . وهما وجهان مطلقان في المذهب . وأطلقهما في الأولى في الهداية ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وغيرهم .

[ ص: 106 ] وقدم في المحرر : أنه يحنث في الثانية . وقال الشارح : إن كان الخادم عبده : حنث . وإن كان عبد غيره : لم يحنث . وجزم به الناظم .

تنبيه : مفهوم كلامه : أنه إذا لم يمكنه الامتناع : أنه لا يحنث . وهو صحيح . وهو المكره . وهو المذهب . وعليه الأصحاب . وعنه : أنه يحنث . وهو وجه في الرعايتين ، والحاوي الصغير . فعلى المذهب : يحنث بالاستدامة . على الصحيح . وقيل : لا يحنث . وتقدم بعض أحكام المكره في آخر " باب تعليق الطلاق بالشروط " . فعلى الوجه الثاني في المسألة الأولى وهو احتمال المصنف : لو استدام ففي حنثه وجهان . وأطلقهما في المذهب ، والخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، والزركشي .

إحداهما : يحنث . قدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . وهو الصواب .

والثاني : لا يحنث .

التالي السابق


الخدمات العلمية