الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن ) ( نذر المشي إلى بيت الله تعالى ، أو موضع من الحرم ) . أو مكة وأطلق ( لم يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة ) . لأنه مشي إلى عبادة . والمشي إلى العبادة أفضل . ومراده ومراد غيره : يلزمه المشي ، ما لم ينو إتيانه . لا حقيقة المشي . [ ص: 148 ] صرح به المصنف ، والشارح ، وصاحب الفروع ، وغيرهم .

فائدة : حيث لزمه المشي أو غيره ، فيكون ابتداؤه من مكانه إلا أن ينوي موضعا بعينه . نص عليه . وقطع به في المغني ، والشرح ، والفروع ، وغيرهم . وذكره القاضي إجماعا ، محتجا به وبما لو نذر من محله : لم يجز من ميقاته ، على قضاء الحج الفاسد من الأبعد من إحرامه أو ميقاته . وقيل هنا : أو من إحرامه إلى أمنه فساده بوطئه . قال الإمام أحمد رحمه الله : إذا رمى الجمرة فقد فرغ . وقال أيضا : يركب في الحج إذا رمى ، وفي العمرة إذا سعى . قال في الترغيب : لا يركب حتى يأتي بالتحليلين على الأصح .

تنبيه : مفهوم قوله " أو موضع من الحرم " لو نذر المشي إلى غير الحرم كعرفة ومواقيت الإحرام وغير ذلك لم يلزمه ذلك . ويكون كنذر المباح . وهو كذلك . قاله المصنف ، والشارح .

التالي السابق


الخدمات العلمية