الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( فمتى عدلت السهام وخرجت القرعة : لزمت القسمة ) . هذا المذهب مطلقا . نص عليه . جزم به في الوجيز ، وغيره . وصححه في النظم ، وغيره . [ ص: 354 ] قال ابن منجا في شرحه : هذا المذهب . وقدمه في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والشرح ، والمحرر ، والفروع ، وغيرهم . ويحتمل أن لا تلزم فيما فيه رد بخروج القرعة ، حتى يرضيا بذلك . وهو لأبي الخطاب في الهداية . وقيل : لا تلزم فيما فيه رد حق ، أو ضرر ، إلا بالرضا بعدها . وقيل : لا تلزم إلا بالرضا بعد القسمة . وقال في المغني والكافي : لا تلزم إلا بالرضا بعد القسمة . إن اقتسما بأنفسهما . وقال في الرعاية : وللشركاء القسمة بأنفسهم . ولا تلزم بدون رضاهم . ويقاسم عالم بها ينصبونه . فإن كان عدلا : لزمت قسمته بدون رضاهم ، وإلا فلا ، أو بعدل عارف بالقسمة ينصبه حاكم بطلبهم . وتلزم قسمته . وإن كان عبدا . ومع الرد فيها وجهان . انتهى . فائدة :

لو خير أحدهما الآخر : لزم برضاهما وتفرقهما . ذكره جماعة من الأصحاب . واقتصر عليه في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية