الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن استعداه على القاضي قبله : سأله عما يدعيه ؟ فإن قال : لي عليه دين من معاملة ، أو رشوة : راسله . فإن اعترف بذلك : أمره بالخروج منه . وإن أنكره ، وقال : إنما يريد بذلك تبذيلي . فإن عرف لما ادعاه أصلا : أحضره : وإلا فهل يحضره ؟ على روايتين ) . [ ص: 230 ] يعني : وإن لم يعرف لما ادعاه أصلا . واعلم أنه إذا ادعى على القاضي المعزول . فالصحيح من المذهب : أنه يعتبر تحرير الدعوى في حقه . جزم به في المحرر ، والوجيز ، والرعايتين . قال في الفروع : ويعتبر تحريرها في حاكم معزول في الأصح . وقيل : هو كغيره . قال في الشرح : وإن ادعى عليه الجور في الحكم ، وكان للمدعي بينة : أحضره . وحكم بالبينة . وإن لم يكن معه بينة : ففي إحضاره وجهان . انتهى . وعنه : متى بعدت الدعوى عرفا : لم يحضره حتى يحررها ، ويبين أصلها . وزاد في المحرر في هذه الرواية فقال : وعنه كل من يخشى بإحضاره ابتذاله إذا بعدت الدعوى عليه في العرف : لم يحضره ، حتى يحرر ويبين أصلها . وعنه : متى تبين ، أحضره . وإلا فلا .

تنبيه :

لا بد من مراسلته قبل إحضاره على كل قول . على الصحيح من المذهب . صححه في تصحيح المحرر . قال في الفروع : ويراسله في الأصح . قال ابن منجا في شرحه : ومراسلته أظهر . قال الناظم : وراسل في الأقوى . وجزم به كثير من الأصحاب . منهم : صاحب الوجيز . وقدمه في الرعاية الكبرى . وقيل : يحضره من غير مراسلة . وهو رواية في الرعاية . [ ص: 231 ] وهو ظاهر كلام المصنف في المغني . فإنه لم يذكر المراسلة . بل قال : إن ذكر المستعدي : أنه يدعي عليه حقا من دين ، أو غصب : أعداه عليه ، كغير القاضي . وأطلقهما في المحرر ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير .

التالي السابق


الخدمات العلمية