الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن نذر صوم سنة . لم يدخل في نذره رمضان ويوما العيدين : وفي أيام التشريق روايتان ) . أطلقهما في الشرح ، وشرح ابن منجا . وإذا نذر صوم السنة ، فلا يخلو : إما أن يطلق السنة ، أو يعينها . فإن عينها لم يدخل في نذره رمضان . على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وصححه في الرعايتين ، والحاوي . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والفروع ، وغيرهم . وجزم به في المغني ، والشرح ، والوجيز ، وغيرهم . وعنه : يدخل في نذره . فيقضي ، ويكفر أيضا . على الصحيح . وفيه وجه : أنه لا يكفر . وأطلقهما في المحرر .

[ ص: 132 ] ولا يدخل في نذره أيضا : يوما العيدين على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والفروع ، وغيرهم . وعنه : ما يدل على أنه يقضي يومي العيدين . فيدخلان في نذره . وأطلقهما في الرعايتين ، والحاوي . والحكم في القضاء والكفارة . كرمضان ، على ما تقدم . ولا يدخل في نذره أيضا أيام التشريق . على الصحيح من المذهب ، إذا قلنا : لا يجزئ عن صوم الفرض . جزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والفروع ، وغيرهم . وعنه : يدخلن في نذره . قال المصنف هنا : وعنه ما يدل على أنه يقضي يوما العيدين ، وأيام التشريق . قال في المحرر ، وغيره : وعنه يتناول النذر أيام النهي دون أيام رمضان . وأطلقهما في الرعايتين ، والحاوي الصغير . فعلى الرواية الثانية : القضاء لا بد منه . ويلزمه التكفير على الصحيح . كما تقدم . وفيه وجه آخر : أنه لا يلزمه التكفير . وأما إذا نذر صوم سنة ، وأطلق : ففي لزوم التتابع فيها ما في نذر صوم شهر مطلق ، على ما يأتي . إذا علمت ذلك : فيلزمه صيام اثني عشر شهرا سوى رمضان . وأيام النهي ، وإن شرط التتابع . على الصحيح من المذهب . قال في الترغيب : يصوم مع التفريق ثلاثمائة وستين يوما . ذكره القاضي . [ ص: 133 ] وعند ابن عقيل : أن صيامها متتابعة . وهي على ما بها من نقصان أو تمام . وقال في التبصرة : لا يعم العيد ورمضان . وفي التشريق روايتان . وعنه : يقضي العيد والتشريق إن أفطرها . وقال في الكافي : إن لزم التتابع فكمعينة . قال في المحرر : وقال صاحب المغني متى شرط التتابع فهو كنذره المعينة . فائدتان

إحداهما : لو نذر صوم سنة من الآن ، أو من وقت كذا . فهي كالمعينة على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وقيل : كمطلقة في لزوم اثني عشر شهرا للنذر . واختاره في المحرر .

التالي السابق


الخدمات العلمية