الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الإناءين يسقط في أحدهما نجاسة ثم يشكل ذلك

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في الإناءين يسقط في أحدهما نجاسة، ثم يشكل ذلك، فقالت طائفة: يتوضأ بالأغلب منهما أنه طاهر عنده، هذا قول الشافعي.

                                                                                                                                                                              وقالت طائفة في البول يقع في إحدى جرتين: لا يتوضأ بواحدة، هذا قول أحمد، وكذلك قال أبو ثور، وقال يتيمم: وكان المزني يقول: لا يتوضأ بأحد الإناءين، قال: ولو جاز أن يتوضأ بأحدهما؛ لجاز أن يشرب منه، ولجاز أن يأكل بالتحري أحد بضعتين [ طبخت ] إحداهما بنجس، والأخرى بماء طاهر، ويطأ [ إحدى ] امرأتين، مطلقة وغير مطلقة، ويبيع أحد غلامين معتق وعبد.

                                                                                                                                                                              [ ص: 391 ] وفيه قول ثالث: قاله عبد الملك الماجشون قال: يتوضأ بأحدهما، ثم يصلي، ثم يتوضأ بالآخر ثم يصلي، وهكذا مذهب محمد بن مسلمة، غير أنه قال: يغسل بالذي يلي الأول ما أصابه من الأول.

                                                                                                                                                                              وقالت طائفة: إذا لم يتعين واحد من الإناءين، تطهر بهما، وبكل واحد منهما؛ لأن الماء لا ينجسه شيء، هذا مذهب عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: هذا قول يصح في النظر، والله أعلم.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية