الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        [ ص: 289 ] المبحث الثامن عشر: إذا قال: هذا وقف على الأطفال، أو الصبيان، أو الصغار، أو الذراري، أو الغلمان، والحفيد، والسبط، والشباب، والشيوخ

        وفيه مطلبان:

        المطلب الأول: تعريف مفردات العنوان لغة

        أولا: الأطفال:

        جاء في المصباح المنير: «الطفل: الولد الصغير من الإنسان والدواب.

        قال ابن الأنباري: ويكون الطفل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والجمع، قال تعالى: أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ، ويجوز المطابقة في التثنية والجمع والتأنيث، فيقال: طفلة وأطفال وطفلات، وأطفلت كل أنثى; إذا ولدت فهي مطفل، قال بعضهم: ويبقى هذا الاسم للولد حتى يميز، ثم لا يقال له بعد ذلك طفل، بل صبي وحزور ويافع ومراهق وبالغ، وفي التهذيب يقال له طفل إلى أن يحتلم» .

        [ ص: 290 ] ثانيا: الصبيان:

        جاء في لسان العرب: «والصبوة: جمع الصبي، والصبية لغة، والمصدر الصبا يقال: رأيته في صباه، أي: في صغره، وقال غيره: رأيته في صباه، أي: في صغره، والصبي: من لدن يولد إلى أن يفطم، والجمع: أصبية وصبوة وصبية» .

        ثالثا: الصغار، جمع صغير، وهو الصبي.

        رابعا: الذراريجاء في اللسان: «قال ثعلب في قوله تعالى: يذرؤكم فيه معناه: يكثركم فيه، أي: في الخلق، قال: والذرية والذرية منه، وهي نسل الثقلين، قال: وكان ينبغي أن تكون مهموزة فكثرت، فأسقط الهمز، وتركت العرب همزها، وجمعها ذراري» .

        خامسا: الغلمان:

        جاء في المصباح المنير: «الغلام: الابن الصغير، وجمع القلة غلمة بالكسر، وجمع الكثرة غلمان، ويطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه كما يقال للصغير: شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه، وجاء في الشعر غلامة بالهاء للجارية...قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا: غلام، وسمعتهم يقولون للكهل: غلام، وهو فاش في كلامهم» .

        سادسا: الحفيد جاء في المصباح المنير: «حفد حفدا من باب ضرب: أسرع، وفي [ ص: 291 ] الدعاء: وإليك نسعى ونحفد: أي: نسرع إلى الطاعة، وأحفد إحفادا مثله، وحفد حفدا خدم، فهو حافد، والجمع حفدة، مثل: كافر وكفرة، ومنه قيل: للأعوان حفدة، وقيل: لأولاد الأولاد حفدة; لأنهم كالخدام في الصغر» .

        وجاء في اللسان: «والحفد والحفدة: الأعوان والخدمة، واحدهم حافد، وحفدة الرجل: بناته، وقيل: أولاد أولاده، وقيل: الأصهار والحفيد ولد الولد، والجمع: حفداء... وقال الضحاك: الحفدة: بنو المرأة من زوجها الأول، وقال عكرمة: الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك، وقال الليث: الحفدة: ولد الولد، وقيل: الحفدة: البنات، وهن خدم الأبوين في البيت، وقال ابن عرفة: الحفد عند العرب: الأعوان، فكل من عمل عملا أطاع فيه وسارع فهو حافد» .

        سابعا: السبط:

        جاء في المصباح المنير: «سبط الشعر سبطا من باب تعب، فهو سبط بكسر الباء، وربما قيل: سبط بالفتح وصفا بالمصدر إذا كان مسترسلا، وسبط سبوطة فهو سبط، مثل: سهل سهولة فهو سهل لغة فيه، والسبط: ولد الولد، والجمع أسباط مثل: حمل وأحمال». وفي لسان العرب: «قال أبو العباس: سألت ابن الأعرابي: ما معنى السبط في كلام العرب؟ قال: السبط والسبطان والأسباط خاصة الأولاد...، وقيل: السبط: واحد الأسباط، وهو ولد الولد، ابن سيده: السبط: ولد الابن والابنة...وقيل: أولاد البنات» .

        [ ص: 292 ] ثامنا: الشباب:

        جاء في المصباح المنير: «شب الصبي يشب من باب ضرب شبابا وشبيبة وهو شاب، وذلك سن قبل الكهولة، وقوم شبان مثل: فارس وفرسان، والأنثى شابة، والجمع شواب مثل: دابة دواب» .

        وفي لسان العرب: «الشباب: الفتاء والحداثة، شب يشب شبابا وشبيبة، وفي حديث شريح: تجوز شهادة الصبيان على الكبار يستشبون، أي: يستشهد من شب منهم وكبر إذا بلغ، كأنه يقول إذا تحملوها في الصبا وأدوها في الكبر جاز، والاسم الشبيبة، وهو خلاف الشيب، والشباب: جمع شاب، وكذلك الشبان» .

        وفي تاج العروس: «الشباب: الفتاء والحداثة كالشبيبة، وقد شب الغلام يشب شبابا وشبوبا وشبيبا، وأشبه الله وأشب الله قرنه بمعنى، والأخير مجاز، والقرن زيادة في الكلام، وقال محمد بن حبيب: زمن الغلومية سبع عشرة سنة منذ يولد إلى أن يستكملها، ثم زمن الشبابية منها إلى أن يستكمل إحدى وخمسين سنة، ثم هو شيخ إلى أن يموت، وقيل: الشاب: البالغ إلى أن يكمل ثلاثين، وقيل: ابن ست عشرة إلى اثنتين وثلاثين ثم هو كهل. انتهى» .

        تاسعا: الشيوخ:

        جاء في المصباح المنير: «الشيخ فوق الكهل، وجمعه: شيوخ وشيخان بالكسر» . [ ص: 293 ] وجاء في لسان العرب: «الشيخ: الذي استبانت فيه السن، وظهر عليه الشيب، وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخره، وقيل: هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره، وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين، والجمع: أشياخ وشيخان وشيوخ وشيخة وشيخة ومشيخة ومشيخة ومشيوخاء، ومشايخ، وأنكره ابن دريد» .

        التالي السابق


        الخدمات العلمية