الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. ( 85 ) وقرأ الحسن: " فآتاهم " من آتاه كذا؛ أي: أعطاه، والقراءة الشهيرة أولى؛ لأن الإثابة فيها منبهة على أن ذلك لأجل عمل، بخلاف الإيتاء، فإنه يكون على عمل وعلى غيره. وقوله: "جنات" مفعول ثان لـ "أثابهم"، أو لـ "آتاهم" على حسب القراءتين. و "تجري من تحتها الأنهار" في محل نصب صفة لـ "جنات". و "خالدين" حال مقدرة، وقوله: "وذلك جزاء" مبتدأ وخبر، وأشير بـ "ذلك" إلى الثواب أو الإيتاء. و "المحسنين" يحتمل أن يكون من باب إقامة الظاهر مقام المضمر، والأصل: وذلك جزاؤهم، وإنما ذكر وصفهم الشريف منبهة على أن هذه الخصلة محصلة جزائهم بالخير، ويحتمل أن يراد كل محسن، فيندرجون اندراجا أوليا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية